السيد علي عاشور
77
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال عليه السّلام : أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات ، فأمر معاوية بها فصرمت وعدّت فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات . فقال : واللّه ما كذبت ولا كذّبت فنظر فإذا في يد عبد اللّه بن عامر بسرة « 1 » . وفي كتاب الخرائج والجرائح أنّ الحسن عليه السّلام وعبد اللّه بن العبّاس كانا على مائدة فجاءت جرادة [ ووقفت ] على المائدة فقال عبد اللّه للحسن : أيّ شيء مكتوب على جناح الجرادة ؟ فقال عليه السّلام : مكتوب عليه : أنا اللّه لا إله إلّا أنا ربّما أبعث الجراد لقوم جياع ليأكلوه وربّما أبعثها نقمة على قوم لتأكل أطعمتهم . فقام عبد اللّه : وقبّل رأس الحسن وقال : هذا من مكنون العلم « 2 » . * * * شعر الحسن عليه السّلام ومن قوله عليه السّلام شعر : ذري كدر الأيّام إنّ صفاءها * تولي بأيام السرور الذواهب وكيف يعزّ الدهر من كان بينه * وبين الليالي محكمات التجارب وله أيضا : قل للمقيم بغير دار إقامة * حان الرحيل فودّع الأحبابا إنّ الذين لقيتهم وصحبتهم * صاروا جميعا في القبور ترابا وله أيضا : يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * إنّ المقام بظلّ زائل حمق وله : لكسرة من خسيس الخبز تشبعني * وشربة من قراح الماء تكفيني وتمرة من رقيق الثوب تسترني * حيّا وإن متّ تكفيني لتكفيني « 3 » وجاء بعض الأعراب فقال : أعطوه ما في الخزانة فوجد فيها عشرون ألف درهم فدفعها إليه ،
--> ( 1 ) البحار : 43 / 329 ح 9 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 241 ح 6 ، والبحار : 43 / 337 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 181 ، والبحار : 43 / 340 .